مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
  





المواضيع الأخيرة
» حادث مروع قبل قليل في منطقة بفلسطين
الأحد 31 أغسطس 2014, 15:08 من طرف ***بنت الشام***

» انا يهودي وافتخر:
الأحد 31 أغسطس 2014, 12:53 من طرف ***بنت الشام***

» دعاء يحول حياتك الى جنة بإذن الله:
الجمعة 29 أغسطس 2014, 12:56 من طرف ***بنت الشام***

» منذ سنوات انتقل أحد المسلمين للسكن في مدينة لندن ليقترب قليلا من مكان عمله،.
الجمعة 29 أغسطس 2014, 12:52 من طرف ***بنت الشام***

» يا حلوين يوم الاثنين شنو ؟😢
الجمعة 29 أغسطس 2014, 12:45 من طرف ***بنت الشام***

» رأيت فيما يرى النائم...
الخميس 28 أغسطس 2014, 10:06 من طرف العجيسي

» الجخ يوحد الشعوب يحطم أصنام حكام العرب
الأربعاء 27 أغسطس 2014, 17:31 من طرف فاروق

» عباس عدو الشعب الفلسطيني ونيتانيهو يتوعد الشعب الفلسطيني بسبب مقتل طفل في لرابعة من عمره
الأحد 24 أغسطس 2014, 15:38 من طرف فاروق

» au secours on est chrétien...tampis pour les musulmen
الخميس 21 أغسطس 2014, 17:11 من طرف فاروق

التقويم الهجري ومواعيد الصلاة .

زوار المنتدى في اليوم
شاطر | 
 

 العقيد الطاهر الزبيري يفضي بأسراره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار


عدد الرسائل: 7650
العمر: 43
الأوسمة:
البلد:
السٌّمعَة: 50
تاريخ التسجيل: 09/08/2008

مُساهمةموضوع: العقيد الطاهر الزبيري يفضي بأسراره   الخميس 06 نوفمبر 2008, 08:09

عندما تلتقي شخصية تاريخية بحجم العقيد الطاهر الزبيري، آخر قادة الولاية التاريخية الأولى والقائد الأسبق لأركان الجيش الوطني الشعبي، تشعر بالضآلة، فالرجل يجلس أمامك كالطود الشامخ الذي فشلت رياح الكفاح المسلح وأعاصير السياسة في هزه، ثم تشعر بعدها إلى تعطش شديد لخيوط التاريخ التي يمكن أن يكشفها أمامك... شرفنا بالحضور إلى منتدى »الشروق اليومي«.

وكان مترددا في البداية لكنه سرعان استسلم لفضولنا وإلحاحنا ففتح قلبه لنا وخلال ساعات أربع مرت كلمح البصر مكننا من الاطلاع على بعض الحقائق المثيرة، كما مكننا من تصحيح بعض المعلومات حول علاقته بالشهيد مصطفى بن بولعيد، وأسباب الخلاف بينه وبين بومدين وبن بلة، وشهاداته حول مؤتمر طرابلس ومحمد بوضياف، وموقفه من ضباط الجيش الفرنسي.
العبارة التي فجرت مؤتمر طرابلس
الزبيري قال لبن طبال: "عندما سكت الرصاص نطق الجبناء"
كشف العقيد الطاهر الزبيري، أن السبب في تفجير مؤتمر طرابلس، الذي كان يفترض التأسيس لنقل السلطة من الهيئة المؤقتة، للسلطة الجديدة في الجزائر، كانت عبارة صدرت منه شخصيا، وجهها لوزير الداخلية في الحكومة المؤقتة أنذاك، لخضر بن طبال.
وقال ضيف منتدى »الشروق اليومي«، إن مشاركته في مؤتمر طرابلس 1962، جاءت بصفته ممثلا للولاية التاريخية الأولى، منطقة الأوراس، وأكد بأن هذه الجلسة، التي ترأسها محمد الصديق بن يحيى، سادتها فوضى كبيرة، بسبب رغبة الكثير من الزعماء الثوريين في الاستيلاء على زمام السلطة الناشئة.
وذكر الزبيري، أن هيئة المؤتمر كلفت محمد خيدر بإعداد قائمة بأسماء الشخصيات التي تتولى استلام السلطة من الجيش الاستعماري وجماعة عبد الرحمان فارس (روشي نوار)، مؤكدا بأن »هذه العملية استمرت يومين كاملين، لكن من دون أن يكشف عن أسماء هذه الشخصيات«.
وأضاف المتحدث، أنه وبمجرد علمه بأن قواد الولايات ونوابهم، لهم حق الانتخاب، لجأت إلى عبد الحفيظ بوالصوف، وزير التسليح والاتصالات العامة في الحكومة المؤقتة، »لتمكيني من الاتصال بالولاية الأولى للحصول على وكالات نوابي في قيادة الولاية، وهم محمد الصالح يحياوي وعلي ملاح وإسماعيل محفوظ«.
وتابع الزبيري »لما افتتح محمد الصديق بن يحيى الجلسة، طلبت منه التدخل... ولما أعطاني الكلمة، أكدت للحضور بأن توكيلات نوابي في الولاية الأولى بحوزتي، غير أن لخضر بن طبال (وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة)، تدخل بعد انتهاء تدخلي معلقا بقوله: »من الناحية الإدارية هذه التوكيلات ليس لها معنى«.
ويضيف قائد انقلاب 1967 الفاشل ضد بومدين، "عندها لم أتمالك نفسي ورددت عليه: عندما سكت صوت الرصاص، نطق الجبناء... وهي العبارة التي كانت سببا في تفجير مؤتمر طرابلس، فقد سادت حينها فوضى عارمة في القاعة، انتهت بتوقف أشغال المؤتمر، وبقي الجميع ينتظر عودة الأشغال لمدة ثلاثة أيام كاملة، غير أن الوضع استمر على ما هو عليه، فبدأ الجميع في الانصراف، حيث غادر كل من محمد خيدر وأحمد بن بلة إلى القاهرة، وعاد رئيس الحكومة المؤقتة، بن يوسف بن خدة، إلى مقره بتونس، وانصرف كريم بلقاسم ومحمد بوضياف إلى الحدود، والتحق هواري بومدين بمقر قيادة الأركان في القاعدة الشرقية بغار ديماو (غار الدماء).."
ويقول الزبيري إنه توصل إلى النوايا الحقيقية لبومدين في التطلع إلى السلطة، عندما ذهب إليه بعد أن انفضّ جمع مؤتمر طرابلس، طالبا منه الأوامر، فرد عليه قائد الأركان بأن يعود إلى مهامه ويترقب الوضع، وبأن »أتطلع إلى السلطة«.
وبقي مؤتمر طرابلس مفتوحا إلى غاية اليوم، من أن ترفع جلسته، واضطر الإخوة الفرقاء إلى تغليب منطق القوة على منطق الحوار في تولي المسؤوليات، وتجلى ذلك من خلال ما عرف بأزمة صائفة 1962، التي عادت في صورة انقلاب 1965...
لهذا انقلب بومدين والزبيري على "سي احمد"
"بن بلة جمع سبع مسؤوليات وكان يعتبر نفسه أب الثورة"
قال الطاهر الزبيري إن »النزاع الذي تطور إلى انقلاب ضد الرئيس السبق أحمد بن بلة، غذته جملة من المواقف والتصورات التي أبان عنها أول رئيس لجزائر ما بعد الاستقلال، بعد تسلمه السلطة مباشرة، سيما نزوعه نحو دكتاتورية الفرد الواحد، في حين أن المبدأ الأساسي للثورة، ألغى الفردانية وأسس للقيادة الجماعية، تفاديا لكل ما من شأنه أن يكرر تجربة مصالي الحاج«.
وأوضح ضيف »الشروق اليومي«، أن »بن بلة كان يعتبر نفسه الرمز الثاني للدولة الجزائرية الحديثة، بعد الأمير عبد القادر، كما كان يعتبر نفسه أب الثورة بالرغم من أنه لم يشارك في الثورة ولو يوما واحدا، بسبب مكوثه في السجن إلى غاية إعلان الاستقلال في سنة 1962«، مشيرا إلى أنه »عندما جمعني سجن الكدية بقسنطينة مع قائد الولاية الأولى، الشهيد مصطفى بن بولعيد، لم يكن يحدثني هذا الأخير عن بن بلة، بل كان يحدثني كثيرا عن شخصية محمد بوضياف«.
وأكد الزبيري على أنه وغيره من المسؤولين في الدولة، ومن بينهم الراحل هواري بومدين، لم يهضموا المسؤوليات الكبيرة التي خصّ بها أحمد بن بلة نفسه، والتي تجلت ـ كما قال ـ من خلال تجميعه لسبع مسؤوليات جملة واحدة، في مقدمتها رئاسة الدولة والحكومة، ووزارات الدفاع، والإعلام والمالية والخارجية، إضافة إلى رئاسة حزب جبهة التحرير الوطني...
"أقنعت 300 حركي بوضع السلاح حقنا لدماء الجزائريين"
أكد الطاهر الزبيري على أن قضية الحركى شكلت تحديا كبيرا للدولة الجزائرية بعد وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962، نظرا للظروف الصعبة التي كانت تعيشها البلاد في ذلك الوقت، والتي أهم ما ميزها تواجد الجيش الاستعماري على التراب الوطني.
وأوضح قائد الأركان الأسبق، أنه وباعتباره كان قائدا للولاية الأولى، واجهته قضية الـ300 حركي الذين هددوا مباشرة بعد وقف إطلاق النار، بالضعود إلى الجبال خوفا من تصفية الجزائريين لهم، بسبب وقوفهم إلى جانب الجيش الاستعماري، على حسابهم قضية شعبهم ووطنهم.
وذكر ضيف الشروق، أنه تصرف من منطلق مسؤوليته كقائد ولاية، وفق مصالح دولته الفتية، مستشرفا ما كان يمكن أن يترتب عن قرار تصفية هؤلاء الحركى، في وقت كان زعيم منظمة الجيش السري الإرهابية الفرنسية (OAS)، يدعو المعمّرين والأقدام السوداء، إلى الاحتماء بالمدن والقيام بعمليات ضد استلام السلطة من طرف قادة الثورة، والحركى إلى الاحتماء بالجبال والقيام بحرب ضد الدولة الناشئة.
وإزاء هذا التحدي الكبير، يقول الزبيري، قررت العفو عن هؤلاء الحركى، حقناً لدماء الجزائريين التي لازالت لم تجف بعد أن طلبت مقابلة ممثلين عنهم... وقال الزبيري: »كان هؤلاء الحركى مسلحين جيدا بقطع السلاح التي منحها إيّاهم المستعمر، وكانوا مستعدين للجوء إلى الجبال حفاظا على حياتهم، لكنني أكدت لهم بأنّا جزائريين ولكن ليس كبقية الجزائريين«.
"الخلاف بين الحكومة المؤقتة وقيادة الأركان بدأ بطيار فرنسي"
أفاد الطاهر الزبيري بأن الخلاف الذي نشب بين الحكومة المؤقتة، بقيادة بن يوسف بن خدة ومن ورائه الباءات الثلاث، عبد الحفيظ بوالصوف، وكريم بلقاسم ولخضر بن طبال، كان بسبب الطيار الفرنسي الذي أسقط المجاهدون طائرته قبل أن يقع بين أيدي رجال الثورة.
وذكر العقيد الزبيري، أن الجيش الاستعماري عمد بداية من سنة 1958 إلى إرسال طائرات للتجسس على مواقع المجاهدين على الحدود الشرقية، وتصويرها بغرض مهاجمتها. وقد تمكن المجاهدون، بحسب الزبيري، من أسر قائد الطائرة الذي نجا باستعماله مظلة. ولم تهضم فرنسا أسر طيارها، ومارست ضغطا شديدا على الرئيس التونسي السابق، الحبيب بورقيبة، من أجل الإفراج على هذا الطيار.
وأضاف محدثنا بأن الرئيس التونسي مارس بدوره ضغطا كبيرا على الحكومة المؤقتة التي كان مقرها بتونس، فاضطرت إلى تسليم الطيار الفرنسي إلى الحكومة التونسية، فقامت هذه الأخيرة بتسليم الطيار للسلطات الفرنسية. ولم يَرُق هذا الموقف لقيادة الأركان، التي لم تهضم هذا القرار، الذي شكل البذرة الأولى للنزاع بين الحكومة المؤقتة والباءات الثلاث من جهة، وقيادة الأركان بقيادة هواري بومدين من جهة أخرى«.
نفى تدبير استشهاده على يد جزائريين
قبل هروبنا من السجن كان بن بولعيد يقول "ما لازمش نموتو جيفة"
أوضح الطاهر الزبيري بأن معرفته بالشهيد مصطفى بن بولعيد تعود إلى سجن الكدية، معترفا بأن عجول عجول، الذي خلف هذا الأخير على رأس الولاية التاريخية الأولى »كان يحب المسؤولية واقتنع بأن بن بولعيد سيسترجع القيادة لما يتمتع به من ثقل وطني وثوري، وهو ما دفع به إلى توجيه رسالة مكتوبة لبعض مسؤولي المناطق يحذرهم فيها من التعاطي مع بن بولعيد، مدعيا بأن الاحتلال دبّر هروبنا من السجن مستعملا عبارته الشهيرة: سجون فرنسا ليست كرتونا. وهو كلام لا أساس له من منطق ولا صحة«.
وفي نفس السياق أكد ضيف منتدى »الشروق اليومي« بأن مصطفى بن بولعيد أصرّ على هروبنا من السجن »فلم يكن لدينا ما نخسره لأن أحكاما بالإعدام صدرت ضدنا، وكان يردد »ما لازمش نموتو جيفة«.
واستغرب الزبيري اتهام الرائد سعيداني في مذكراته لعجول بتدبير عملية اغتيال الشهيد بن بولعيد، نافيا ما رددته بعض العناوين الصحفية أخيرا من تصريحات لا يستبعد فيها استشهاد سي مصطفى على يد جزائريين.
وبلغ تأثر العقيد الطاهر الزبيري بالشهيد مصطفى بن بولعيد وبأقرانه السابقين إلى الجهاد، إلى حد أنه كان في كل مرة نسأله فيها عن مساهمته في ثورة التحرير يرد بقوله: »يا جماعة أنا كنت مناضلا بسيطا، ولا مجال للمقارنة بين ما فعلته وبين ما فعله سي مصطفى وديدوش مراد وزيغود يوسف والعربي بن مهيدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار


عدد الرسائل: 7650
العمر: 43
الأوسمة:
البلد:
السٌّمعَة: 50
تاريخ التسجيل: 09/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: العقيد الطاهر الزبيري يفضي بأسراره   الخميس 06 نوفمبر 2008, 08:12

  • الزبيري يتذكر ما قاله له بوضياف في طرابلس

  • "ما راكمش رجال وإلا لما جئتم"

  • وصف ضيف منتدى »الشروق اليومي« الراحل محمد بوضيف بـ»العصبي جدا« وبـ»صاحب المزاج الصعب«، واستدل على ذلك بأول لقاء جمعه به قبل انطلاق أشغال مؤتمر طرابلس »عندما وصلت عرضوا عليّ لقاء بن بلة لكنني رفضت على أساس أن الشهيد مصطفى بن بولعيد لم يحدثني عنه وحدثني فقط عن بوضياف، فطلبت لقاء هذا الأخير فأخذوني إلى الفيلا التي كان يقيم بها وهناك وجدته جالسا على أريكة يملأه الغضب والتذمر. وقبل أن أكمل مصافحته صدمني عندما ثار في وجهي صارخا »ما راكومش رجال وإلا لما جئتم إلى طرابلس«. قبل أن يضيف: »قلت لبوضياف جئنا إلى طرابلس لأن القيادة طلبت منّا ذلك، فرد عليّ: كان من المفروض أن تلزموا أماكنكم مع الجيش«.

  • وكشف العقيد الطاهر الزبيري بأن ممثلا عن الحكومة المغربية »اتصل بي بمنفاي في المغرب حيث أقمت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد بومدين وأخبرني بأن بوضياف يريد لقائي وأعطاني رقم هاتفه فكلمته وزرته في بيته«، ودون أن يعطي تفاصيل أكثر عن محتوى ذلك اللقاء أضاف محدثنا »التقيت بوضياف بعدها عدة مرات فقد كنت حريصا على زيارته في المناسبات الدينية والوطنية«.



  • الزبيري يتحدث عن القضية التي فجرت الخلاف مع بومدين

  • "حوالي 200 ضابط في الجيش الفرنسي أدمجوا في الجيش الجزائري"

  • "ضباط الجيشالفرنسي كانوا يتقززون من كلمة مجاهد"

  • كشف العقيد الطاهر الزبيري بأن سبب الخلاف الجوهري بينه كقائد لأركان الجيش، وبين الرئيس الراحل هواري بومدين، كان حول قضية انضمام الضباط الذين سبق لهم العمل بالجيش الاستعماري، إلى جيش التحرير، إضافة إلى جملة من القضايا، في مقدمتها »طريقة بومدين الانفرادية والتسلطية في إدارة شؤون الدولة«.

  • وقال الزبيري في منتدى »الشروق اليومي«: »كنت ولازلت أرفض بشدة، إعطاء حوالي 200 من ضباط فرنسا مناصب ومسؤوليات في الجيش الوطني الشعبي«، وتابع »بومدين كان المسؤول الأول على البلاد... كان وزيرا للدفاع... ورأيت في ما كان يقوم به انحرافا عن مبادئ الثورة، وقد رفضت ذلك، انطلاقا من يقيني بأن تبجيل »ضباط فرنسا« على حساب ضباط جيش التحرير، أمر غير مقبول وغير مبرر، واعتبرته »انحرافا« عن مبادئ الثورة«. ليضيف: »هؤلاء الضباط كانوا يتقززون من كلمة مجاهد«.

  • وتابع ضيف المنتدى: »قلت للراحل هواري بومدين، يجب تفادي تعيين الرجال الذين لم يشاركوا في الثورة في مناصب المسؤولية بالجيش، وأكدت على أن الأولوية ينبغي أن تكون لأولاد الشعب ولمن كان السبّاق في العمل لصالح الثورة... لكنه لم يأبه وتجاوز في تسييره مؤسسات الثورة«. قبل أن يضيف: »بومدين كان يريد إنشاء جيش عصري، بالاعتماد على تكوين هؤلاء الضباط في الجيش الفرنسي، لكنني رفضت أن يكون ذلك على حساب المناضلين وأبناء الثورة الحقيقيين«.

  • وأضاف قائد الأركان السابق، »لم أحتمل وجود أشخاص في مسؤوليات سامية بالدولة، قدرت أنهم ليسوا في مستوى هذه المسؤوليات... في الوقت الذي كان ينبغي أن يحل محلهم رجال وطنيون معروفون بماضيهم النضالي..«، مشيرا إلى أنه لم يكن ضد تعيين من سبق لهم العمل بالجيش الفرنسي من حيث المبدأ، ولكن ضد الإفراط في الاعتماد عليهم، لأن التجربة بيّنت أن قدرات أبناء الثورة كفيلة بتكوين جيش عصري، مستدلا بالتفوق الذين حققوه في التكوين الذي تلقوه بالمدارس العسكرية السوفياتية، مستدلا في هذا الصدد بالنتائج الباهرة التي حققها الرئيس السابق، اليامين زروال، الذي حل أولا على دفعته«.

  • وانطلاقا، مما سبق، يؤكد الطاهر الزبيري بأن ما قام به، لم يكن انقلابا من أجل الوصول إلى هرم السلطة، ولكن كان »موقفا« ورفضا لتوجهات بومدين »التي قفز من خلالها على مؤسسات الثورة، وانتصارا لتطلعات وأمال أبناء الثورة الذين بدأوا يشعرون بأن الثورة تكاد تقضي على أبنائها بالكامل«.



  • بومدين قطع الاتصال على عبيد وأمر قائد سلاح الجو بالتصدي

  • الزبيري قاد "الانقلاب" من بوينان وأدرك الفشل بعد وفاة قائد الناحية الأولى

  • * بن بلة كان سيستعمل كورقة ضغط على بومدين لو نجح الانقلاب

  • كشف، الطاهر الزبيري، قائد الولاية الأولى التاريخية إبان الثورة التحريرية، عن تفاصيل جديدة عن الانقلاب الذي قاده، سنة 1967، ضد حكم الرئيس الراحل هواري بومدين، يرويها لأول مرة، في منتدى »الشروق اليومي«، بداية من خطة التنفيذ إلى غاية أمر الوحدات بوقف القتال على مستوى مدينة العفرون الواقعة 18 كلم غرب ولاية البليدة.

  • »الكولونيل« الطاهر الزبيري، وفي روايته للواقعة، يلحّ على تسمية الانقلاب الذي قاده بـ»الموقف«، حيث يعتبر أن عزمه على الشروع في المواجهة العسكرية بمساعدة مجموعة من رفاقه الموالين له، كان حتميا بعد انسداد عملية الحوار مع الرئيس بومدين، بشأن إسناد المسؤوليات لـ»غير الثوريين اللّي ما يصلحوش« ـ حسب تعبيره ـ فحضر للعملية من منطقة بوينان الواقعة شرق البليدة، حيث كان يختبئ ويجري اتصالاته، بعدما ردّ عليه بومدين بالصمت.

  • وأكد العقيد الزبيري على أن هدفه الرئيسي كان الوصول إلى البليدة ـ مقر الناحية العسكرية الأولى التي كانت تضم العاصمة ـ فرتب الأمور مع قائد الناحية، سعيد عبيد، وباشرت وحدات الزبيري من مدرعات وشاحنات عسكرية تحركها من نواحي الأصنام ـ الشلف حاليا ـ وخميس مليانة بعين الدفلى، توجهها نحو البليدة، وعلى مشارف العفرون حصل الاشتباك، وسقط العديد من الضحايا، وكان منهم مدنيون على وقع القصف الجوي الذي باشره طيارون روس.

  • يضيف الزبيري، بأن الرئيس هواري بومدين سويعات فقط، قبل القصف الجوي، حينما اكتشف أطوار الانقلاب، هاتف قائد الناحية العسكرية الأولى، سعيد عبيد، وقال له »أنت مسؤول المنطقة العسكرية الأولى أم لا؟ أعطي أوامر للتعرض للمتمردين«، قبل أن يتابع بأن سعيد عبيد طلب من الرئيس بومدين بالسعي لإيجاد حلّ تفاوضي للأزمة، فرفض بومدين النقاش معه، وقال له: »أنت شاف ريجيون ولا زمر«، قبل أن يقفل السماعة قاطعا الاتصال.

  • وكلف الرئيس بومدين، حسب رواية الزبيري، قائد سلاح الطيران، عبد الحميد شريط، بتنفيذ الهجوم جوّا والتصدي لجماعة الزبيري، وبما أن الطيارين الجزائريين كانوا في فترة تدريب، بحكم أن الجزائر كانت في فجر الاستقلال، فقد استعان قائد سلاح الجو، بعد موافقة الرئيس، بطيارين روس. وبعد اطلاع الزبيري على الوضع من مقر قيادته ببوينان، من خلال التقارير التي كانت تصله من ميدان الاشتباك، وبعد تلقيه خبر انتحار، سعيد عبيد، قرر التراجع وأمر الوحدات بوقف التقدم نحو البليدة.

  • وتكفل الرائد لخضر بورقعة، بتوصيل الطاهر الزبيري إلى العاصمة بعد فشل الانقلاب، حسب المعني، الذي قال »سي لخضر أدخلني العاصمة لأنني كنت أجهل المنطقة، ولم يتبيّن الرئيس بومدين وجودي ضمن القوات المتقدمة نحو البليدة من عدمه«.

  • وأعطى الرئيس بومدين أوامر بالقبض على الموالين للزبيري، وأقال الإطارات المحسوبة عليه، وكان محدثنا يعتقد أن »عبيد سيوضع بجهة معينة بعد فشله وليس الموت«.

  • كما ظل الزبيري يعتقد بأن الرئيس، أحمد بن بلة، الذي كان بالسجن في البليدة عند، سعيد عبيد، خلال عملية الانقلاب، سيكون ورقة ضغط في يده يستعملها للتفاوض مع الرئيس بومدين، حيث أوضح بأنه كان يخاف إطلاق سراحه أو قتله، معتبرا بأن المسؤولية في ذلك تقع على عاتقه، لكن »جرت الرياح بما لم تشتهيه السفن«، حسب المتحدث.



  • أرجع ذلك إلى فشله في التنسيق واستسلامه لضغط بومدين

  • الطاهر الزبيري يؤكد انتحار سعيد عبيد

  • أقدم، سعيد عبيد، قائد الناحية العسكرية الأولى بالبليدة، على الانتحار مباشرة بعد أن أقفل الرئيس هواري بومدين الهاتف في وجهه، وعرف بأن الساعة قد حانت فقرر وضع حد لحياته، حسبما رواه المقربون من المعني للطاهر الزبيري.

  • وبذات السياق، قال ضيف منتدى الشروق بأن »حقيقة فشل الانقلاب ليست ما ذكره عمر ملاح من كون محمد زروال أفشل الانقلاب«، موضحا بأن »وفاة قائد الناحية العسكرية الأولى كان السبب الرئيسي في وقف تقدم الوحدات«، حيث أفاد بأن »ظروف سعيد عبيد، قائد الناحية، كانت صعبة مما أفقده توازنه«، مضيفا بأنه قتل نفسه ـ حسب الروايات ـ »لم أحضر ذلك«، مستبعدا اتهام عبيد بالتراجع بقوله »لا أتهم عبيد لكن حصل له ضعف في الشخصية«.

  • وأوضح المتحدث »أردت السيطرة على البليدة فقط، بحكم أنها كانت تضم في ناحيتها العسكرية العاصمة«، مضيفا: »ضعف عبيد هو ما جعل الانقلاب يخفق بعدما وجد نفسه مضغوطا تحت أوامر رئيس الجمهورية«، مؤكدا على أنه وبعد مدة قصيرة سمع بانتحار سعيد عبيد، وفي تلك الأثناء »أمرت وحداتي بالتوقف في العفرون«.



  • بومدين استنجد بسلاح الجو لإنهاء حركة الزبيري

  • "الطيارونالسوفييت أخلطوا بين القوات وواصلوا القصف رغم توقف الوحدات"

  • أكد الطاهر الزبيري على أن »القوات الجزائرية في سلاح الطيران، لم تكن مؤهلة بما يكفي وكان طيارونا في مرحلة التدريب الأولي، واضطر قائد سلاح الطيران، عبد الحميد شريط، المعيّن حديثا، لتنفيذ خطة الاستعانة بطيارين روس، حيث أُرغم الرئيس هواري بومدين في ذات الموقف على إنهاء المعركة في أسرع وقت، فلم يكن يفصل بين الوحدات الموالية لي والوصول إلى البليدة سوى 18 كم«.

  • وأضاف ضيف المنتدى، »كانت عملية التدخل العسكري تقتضي مهارات النزول وضرب الوحدات على انخفاض محدود، لإنهاء الانقلاب الوشيك من الناحية العسكرية الأولى مصدر القوة في الجمهورية الجزائرية المستقلة آنذاك، غير أن ذلك لم يمنع من تسجيل ضحايا وسط المدنين«، قبل أن يتابع: »الطيارون السوفييت لم يميّزوا بين قواتنا وقوات بومدين والشعب في الليل لغاية صباح غد اليوم الموالي«، موضحا »رغم أنني أعطيت الأوامر بوقف إطلاق النار وتوقف وحداتي، غير أن الطيارين الروس واصلوا الضرب والقتل«.



  • الزبيري يكذب اتصال بومدين به عقب الانقلاب

  • "طلبوامني العيش في أي بلد آخر غير المغرب، لكنني رفضت"

  • كذب العقيد الزبيري الروايات التي تتحدث عن اتصال الرئيس بومدين به، عقب الانقلاب، وقال: »الناس تقول إن بومدين اتصل بي في الخارج وهذا افتراء وكذب، الذي حصل بعد الانقلاب أن صديقا لي يدعى، محمد شبيلة، زارني في المغرب بعد تعرضه لشتى أنواع الضغط كتوقيفه عن العمل«.

  • وأضاف ضيف المنتدى، بأن »شبيلة هو الوحيد الذي حاول التحدث باسم بومدين فقال لي بأن جماعة بومدين بعثوه وقلت له عندي يحياوي وبن سالم هناك فكيف لم يتصلا بي«.

  • وانتهى محدثنا إلى أن »المتصلين بي من الجزائر، طلبوا مني العيش في أي بلاد آخر غير المغرب، مقابل دفع مصاريف السكن والراتب لكنني اعتبرت ذلك كلاما فارغا«.



  • "لا مشكل لي مع الرئيس بوتفليقة"

  • نفى العقيد الزبيري أي مشكل له مع رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، واعتبر بأن »المسائل التي كانت تثار حول خلافي معه، بسبب قضية الانقلاب مجرد افتراءات لبعض المغرضين«، ليضيف: »لا نشكك في وطنية بومدين، وبوتفليقة هو الآخر كلّف بعدة مهام حساسة من قبل بومدين وبوصوف خدمة لثورة التحرير، لأنه كان شديد الذكاء«.



  • الزبيري تنقل للقاهرة ودمشق وبغداد بعد نكسة 67

  • "سورياطلبت طائرات سوخوي وغواصات من الجزائر لمواجهة إسرائيل"

  • شاءت الصدف أن يكون، العقيد الطاهر الزبيري، شهورا فقط قبل محاولة الانقلاب، مبعوثا للرئيس الراحل هواري بومدين، إلى مصر لشرح تقنيات وعوامل نجاح الثورة الجزائرية المظفرة، للعديد من جنرالات الجيش المصري، وبطلب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

  • وقال العقيد الزبيري، إن الرئيس بومدين كلفه بالتنقل إلى مصر بعد حرب 1967، التي عرفت بنكسة 67، وكانت مهمته هي معاينة ما يحتاجونه من سلاح أو شيء آخر، وزار كلاّ من سوريا والعراق، والتقى، بعبد الحكيم عامر، وزير الدفاع المصري. وفي سوريا، تنقل الزبيري ـ حسب روايته ـ في سيارة وزير الدفاع حافظ الأسد، رفقة ضابطين وهما الشهابي ومصطفي طالاس، وزير الدفاع فيما بعد.

  • وأكد محدثنا على أن طلب السوريين تركز على معرفة إمكانية منح الجزائر لسلاح ثقيل يتمثل في طائرات سوخوي وغواصات بحرية، تقابل السلاح الذي كانت إسرائيل تمتلك من ذات النوع، وأوضح »وقلت لهم أبلغ الأمر لبومدين«.

  • وأفاد الزبيري أن الدفعة كانت لم تستلم بعد من الاتحاد السوفياتي، وهو ما لم يسهل تسليم الطلبية في الوقت المناسب، موضحا أنه لم يطلع على مجريات الطلب فيما بعد، بسبب مباشرته للانقلاب وابتعاده من الحكم، »جاء الانقلاب فلم أعرف ما حصل فيما بعد«.



  • على لسان ضيف "الشروق اليومي":

  • * آيت مسعودان سلم قيادة سلاح الطيران ورفض تنفيذ الهجوم ليخلفه عبد الحميد لطرش.

  • * تعلمت النضال من أخي الأكبر بلقاسم الذي كان منخرطا في حزب الشعب.

  • * أقمنا بوادي الكبريت بالونزة بتبسة عند أخي الأكبر بلقاسم، وأبي كان متقاعدا من شركة سكك الحديد، التي كانت تنقل الفوسفات، وعملنا في دوار محيط بـ»القرابى«، لتسهيل المهام لأخي المناضل.

  • * ترأست خلية بالقسمة تحت قيادة علي ملاح، ونائبي كان جبار اعمر، واتصل بنا بعدها باجي مختار وديدوش مراد.

  • * باجي مختار هو الذي بلغنا بيان نوفمبر ـ قبل وفاته في 16 نوفمبر 1954 ـ عن طريق بن زيني أبو بكر الذي كان طالبا بقسنطينة، حيث كلف باجي بتفجير الثورة بمنطقة سوق أهراس.

  • * كنت احتفظ بخرطوشة أخيرة دائما في جيبي تحسبا لوقوعي في الأسر لدى العدو الفرنسي، لأقتل بها نفسي تفاديا لعملية الاستنطاق وكشف أسرار الثورة للعدو.

  • * كان شاب أمامي في معركة من دون سلاح، وهو ما جعلنا دوما نردد: »حصلنا الاستقلال من دون أن نشبع سلاح«.

  • * عقب هروبنا من السجن توجهنا إلى زاوية الشيخ سماتي، وبدأت عملية التأطير باسم الجيش الجزائري.

  • * تعرض يحياوي لكسر في معركة دامت يوما كاملا، حضرها 3 رواد، وضرب الرائد، علي سويعي، في ركبته ومعه مصطفى بن نوي، وقدمت الطائرت واشتدت الرياح، واختلط عساكرنا بعساكرهم، واختبأت وراء حجرة، وواصلت الضرب لغاية المغيب، بتواتر للحفاظ على الخرطوش، وقتل عساكر فرنسا علي سويعي، عندما وجدوه مختبئاً بعد تعرضه للإصابة، واستشهد كثير من جنود الولاية منهم، عمار راجعي.
  • الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     

    العقيد الطاهر الزبيري يفضي بأسراره

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    مستغانم كوم ::  :: -